فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 194

زِنْدِيْقٌ ... وإنَّمَا يُرِيْدُوْنَ أنْ يَجْرَحُوا شُهُودَنا لِيُبْطِلُوا الكِتَابَ والسُّنَّةَ، والجَرْحُ بِهِم أوْلَى وهُم زَنَادِقَةٌ» [1] رَوَاهُ الخَطِيْبُ.

فَقَدْ صَدَقَ رَحِمَهُ اللهُ فلا يَتَجَرَّأُ على تَجْرِيْحِ الصَّحَابَةِ إلاَّ مَجْرُوحٌ في دِيْنِهِ ودُنْيَاهُ، زِنْدِيْقٌ في مُعْتَقَدِهِ، عَبْدٌ لِهَوَاهُ، عَدُوٌ للهِ وأوْلِيَائِهِ.

وأخِيْرًا؛ فَهَذَا ما عَلَيْهِ اعْتِقَادُ أهْلِ السُّنَّةِ والجَمَاعَةِ في عَدَالَةِ الصَّحَابَةِ: وهُوَ أنَّهُم كُلُّهُم عُدُوْلٌ مَنْ لابَسَ الفِتَنَ ومَنْ لم يُلابِسْها.

وما أحْسَنَ ما قَالَهُ الإمَامُ الذَّهَبِيُّ رَحِمَهُ اللهُ (748) في هَذِهِ المَسْألَةِ حَيْثُ قَالَ: «فأمَّا الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُم فَبُسَاطُهُم مَطْوِيٌّ وإنْ جَرَى ما جَرَى، إذْ على عَدَالَتِهِم وقَبُولِ ما نَقَلُوْهُ العَمَلُ، وبِهِ نَدِيْنُ اللهَ تَعَالى» [2] .

(1) «الكِفَايَةُ» للخَطِيْبِ البَغْدَادِيِّ (97) ، و «تَارِيخُ دِمِشْقَ» لابنِ عَسَاكِرَ (38/ 32) .

(2) «الرُّوَاةُ المُتَكَلَّمُ فِيْهِم بِمَا لا يُوْجِبُ الرَّدَّ» للذَّهَبِيِّ (46) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت