فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فصل:
والوجه الثالث: وهو قول أبي الطيب بن أبي سلمة أنه كالوجه الثاني في اعتبار القيمة ونصف الأرش، لكن لا يحتمل الثاني عن الأول ما لزمه من نصف الأرش، وتقسم قيمة الصيد بينهما على مقدار ما لزمها.
وبيانه: أن نقول: إذا كانت جراحة الأول درهمًا، وجراحة الثاني درهمًا على أن للأول نصف القيمة، ونصف الجراحة خمسة دراهم ونصف، وعلى الثاني نصف القيمة مجروحًا، ونصف الجراحة خمسة دراهم بعير عليها ما عشرة دراهم ونصف، وقيمة الصيد عشرة دراهم، لا يستحق مالكه أكثر منها، فتقسم العشرة التي هي القيمة على عشرة أسهم ونصف، فيكون على الأول منها خمسة أسهم ونصف من عشرة أسهم ونصف من العشرة، وكان على الثاني منها خمسة أسهم من عشرة أسهم ونصف العشرة، ولو كانت جراحة الأول درهمًا، وجراحة الثاني درهمين، كان على الأول نصف القيمة، ونصف الجراحة ستة دراهم، وعلى الثاني نصف القيمة مجروحًا ونصف الجراحة خمسة دراهم، فإذا اجتمعت بينهما كانا أحد عشر درهمًا تجعلها سهامًا، وتقسم العشرة التي هي القيمة على أحد عشر سهمًا، منها على الأول ستة أسهم من أحد عشر سهمًا، وتقسم العشرة التي هي القيمة على أحد عشر سهمًا، منها على الأول ستة أسهم من أحد عشر سهمًا من العشرة وعلى الثاني خمسة أسهم من أحد عشرة سهمًا من العشرة، ولو كانت جراحة كل واحد منهما ثلاثة دراهم كان على الأول نصف القيمة خمسة دراهم، ونصف الجراحة درهم ونصف، يكونان ستة دراهم ونصف درهم، وعلى الثاني نصف قيمته مجروحًا وهي ثلاثة دراهم ونصف جراحته درهم ونصف يكونان خمسة دراهم، فإذا جمعتهما صار أحد عشر سهمًا ونصف وعلى الأول ستة أسهم ونصف من أحد عشر سهمًا ونصف ويكون جراحته ثلث درهم فتصير ثلاثة دراهم من العشرة، وعلى الثاني خمسة أسهم من أحد عشر سهمًا، ونصف العشرة، ولو كانوا ثلاثة فكانت جراحة الأول درهمًا، وجراحة الثاني درهمين، وجراحة الثالث ثلاثة دراهم، كان على الأول ثلث قيمته ثلاثة دراهم وثلث درهم وثلث جراحته ثلاثة دراهم، تصير على ثلاثة دراهم وثلثا درهم، وعلى الثاني ثلث قيمته مجروحًا بجرح واحد ثلاثة دراهم وثلث جراحته ثلث درهم، فتصير ثلاثة دراهم وثلثي درهم، وعلى الثالث ثلث قيمته مجروحًا جرحين وهي سبعة دراهم يكون عليه درهمان وثلث، وعليه ثلث جراحة درهم يصير عليه ثلاثة دراهم وثلث درهم، فإذا جمعت ما عليهم فعلى الأول ثلاثة وثلثان، وعلى الثاني ثلاثة وثلثان، وعلى الثالث ثلاثة وثلث، كانت عشرة وثلثين تجعلها سهامًا، وتقسم العشرة عليهما، فيكون على الأول ثلاثة أسهم وثلثا سهم من عشرة أسهم وثلثي سهم من عشرة، وعلى الثاني مثلها وعلى الثالث ثلاثة أسهم وثلث من عشرة أسهم وثلثي سهم من العشرة ثم على هذا العبر يكون الحكم على هذا الوجه، مخالفًا للوجهين المتقدمين في الجواب والتعليل.