فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 126

ولولا فضلُ الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلًا" (1) ، وهنا تنبيه مهم جدًا لعلك تلمسه في حياتك اليومية أيها الطبيب المسلم، وهو أن مسألة عدالة الطبيب والتوثق في خبره ألصق بما يتخذه الطبيب من قرارات طبية لأفراد المرضى منه بعموم المنهج العلمي، فأنت قد تستعيض عن عدالة ناقل الخبر بغير ذلك من وسائل التثبت والتحقق، ولكن حين يتعين الخبر من الطبيب فيما يوصي به المريضَ من مداخلاتٍ طبية قد تترتب عليها جراحة (2) في البدن أو فوات في النفس أو انتقاص في العبادة لأجل رخصة في غير محلها ونحوه فهذا أمرٌ آخر، ولأهل العلم كلام طويل في هذا، ولكن الشاهد أن مهنة الطب ليست مجرد كتابة دواء، أو بتر قدم، أو منع مريض عن الصيام والقيام دون التورع عن اقتحام حقوق العباد وحدود رب العباد، كما أن الطبيب ليس حاطب ليلٍ ينقل لمرضاه ما لا يميز سقيمه من صحيحه، أو قل ليس هذا شأن الطبيب المسلم الذي يخاف الله تعالى."

(1) سورة النساء - آية 83

(2) المقصود بالجراحة التلف الذي يلحق بالبدن دون فوات النفس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت