فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 126

الحسد الجائز فهو ما كان من جنس تمني نظير النعمة المشهودة دون طلب زوالها عن الغير، وبدافع الاقتداء بذلك الغير في فعل الخير والتقرب بالطاعة إلى الله تعالى، وهو ما يصطلح عليه البعض بالغِبطة، وقد يقوى القول على اقتصار الجواز على ما ورد في النص وهو العلم والمال المصروف في موارد الخير، والشاهد هنا أن مجال العمل الطبي تتفاوت فيه القدرات والإنجازات والمناصب فلا يكون ذلك مدعاةً للتلبس بهذه الأخلاق المذمومة، بل يحول الطبيب جهده وسعيه نحو التنافس المشروع في باب الخيرات.

الحب في الله: ... ... ... ... ... ... ... ... ... ومدار هذا الحب على التجرد الخالص لله تعالى بحيث يدور هذا الحب مع الطاعة والمعصية زيادةً ونقصانًا على الترتيب.ومعنى هذا أن الطبيب المسلم يزداد حبه لأخيه الطبيب المسلم كلما كان هذا الآخر ملتزمًا بأمر الله عابدًا طالبًا مرضاته، يسعى على مصالح المرضى المسلمين، ويغار على صحتهم ودينهم، ويسهر على تخفيف آلامهم، فكلما كان الطبيب المسلم متفانيًا في هذا كله كلما أوجب له مزيد محبةٍ في نفوس إخوانه الأطباء، والعكس صحيح فكلما كان الطبيب مهملًا لمرضاه غير قائم على تقوى الله فيهم، كلما نقص حبه بل ربما شرع بغضه في الله، فتأمل هذا وقارنه مع ما يقع - للأسف - بين الأطباء أحيانًا من علاقات وروابط أساسها المصالح الدنيوية والارتقاءات الوظيفية والمصالح الشخصية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت