فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 126

إن من يتأمل في علم القواعد الفقهية يتعجب أيما عجب من ذلك المنهج الدقيق الذي وضعته الشريعة الإسلامية في تحديد وترجيح مصالح المكلَّفين، وفي منهج تحرير الاجتهاد والفتيا الذي سلكه فقهاؤنا وعلماؤنا رحمة الله عليهم لما يطرأ عليهم، ويرى أنه عين المنهج الذي يحتاج أن يلتزمه الطبيب المسلم وهو يتحرى نفع مريضه وصلاح بدنه وجسده الذي يطببه، فأنت إذا رجعت إلى القاعدة الفقيهة المشهورة:"لا ضرر ولا ضرار" (1) وهي إحدى قواعد الفقه الكلية الخمسة التي ينبني عليها الفقه الإسلامي، ثم تأملت في القواعد المتفرعة عن هذه القاعدة الكلية رأيت كل ما تحتاجه لضبط قراراتك الطبية، لا سيما في الحالات المرضية المعقدة، وسوف أسرد لك هذه القواعد لتتضح لك الصورة ولتثلج صدرك بروعة التشريع والمنهج الإسلامي، وأهم هذه القواعد ما يلي:

القاعدة الكلية: لا ضرار ولا ضرار

الضرر يُزال

الضرر لا يُزال بالضرر

الضرر الأشد يُزال بالضرر الأخف

إذا تعارضت مفسدتان روعي أعظمهما ضررًا بارتكاب أخفهما

درء المفاسد مقدم على جلب المصالح

الاضطرار لا يُبطل حق الغير (2)

(1) وهذه القاعدة الفقهية نص حديث شريف رواه ابن ماجه، والإمام أحمد في مسنده والإمام مالك في موطأه، وصححه الشيخ الألباني رحمه الله في صحيح ابن ماجه وغيره

(2) القواعد الفقهية بين الأصالة والتوجيه - د. محمد أبو بكر إسماعيل - من 96 إلى 114

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت