فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 433

وَسَلَّمَ: «عَلَيْكَ بِالإِيَاسِ مِمَّا في أَيْدِي النَّاسِ، وَإِيَّاكَ وَالطَّمَعُ فَإِنَّهُ فَقْرٌ حَاضِرٌ، وَإِيَّاكَ وَمَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ» . [1]

قوله:"من أصبح منكم آمنا في سربه"أي في مسلكه وقيل بفتحتين أي في بيته،"معافى في جسده"أي صحيحا بدنه،"عنده قوت يومه"، أي غذاؤه وعشاؤه الذي يحتاجه في يومه ذلك، يعني من جمع الله له بين عافية بدنه وأمن قلبه حيث توجه وكفاف عيشه بقوت يومه وسلامة أهله فقد جمع الله له جميع النعم التي من ملك الدنيا لم يحصل على غيرها، فينبغي أن لا يستقبل يومه ذلك إلا بشكرها بأن يصرفها في طاعة المنعم لا في معصية ولا يفتر عن ذكره،"فكأنما حيزت له الدنيا"أي ضمت وجمعت،"بحذافيرها"أي بجوانبها أي فكأنما أعطي الدنيا بأسرها. [2]

من آداب اللسان الأمر بطيب الكلام

(1) السلسلة الصحيحة رقم (1914) ، وصحيح الترغيب برقم (832) .

(2) فيض القدير (6/ 68) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت