فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 433

وسنتطرق إلى هذه الأمور بالتفصيل بإذن الله تعالى في هذا الكتاب المبارك إن شاء الله - سبحانه وتعالى - إلى بعض الخصال التي جاءت في كتاب ربنا جل وعلا، وما جاء في سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، والتي ذكرتها أم المؤمنين عائشة الصديقة بنت الصديق الطاهرة رضوان الله عليها وعلى أبيها، وما علمناه من الصحابة الكرام رضي الله عنهم جميعًا، ومن بعدهم من التابعين لهم بإحسان، وأهل الفضل والذكر من العلماء، ليزداد ذو البصر في بصيرته، وينتبه المقصر عن ذلك من طول غفلته، فيرغب في الأخلاق الكريمة، وينافس في الأفعال الجميلة التي جعلها الله عز وجل حلية لدينه وزينة لأوليائه.

وقد كان يقال ليس من خلق كريم، ولا فعل جميل إلا وقد وصله الله بالدين. [1]

فغايتنا رضى الرحمن، ومن ثم نفع أهل الإسلام، بإذن الواحد المنَّان.

اللهم يا مجيب الدعاء نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلا أن تجعل أقوالنا، وأعمالنا خالصة لوجهك الكريم، وأن تطهر قلوبنا من النفاق، والرياء، والغل، والحقد، والحسد، وأن تطهر ألسنتنا من الغيبة والنميمة، وأن تطهرنا من الفواحش ما ظهر منها وما بطن.

(1) أنظر مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا (1/ 27) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت