فهرس الكتاب
المعاملات الدنيوية كان الناس إليه أقبل وإلى شراء سلعته وترويجها أسرع فهم لا يفعلون ذلك لأنهم كاملوا الأخلاق , لكن لأنهم أصحاب مادة , ويرون من أكبر الدعايات لتنمية أموالهم أن يحسنوا المعاملة , من أجل أن يجذبوا إليهم الأعداد الكبيرة.
وكما قيل أن الغرب قد أخذوا من أخلاقنا وتركوا لنا أخلاقهم، وإلا فهم كما وصفهم الله عز وجل (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ) . [1]
ولا أحد أصدق وصفًا للكافرين من الله عز وجل , فإنهم شر البرية، وكيف يرجى خيرٌ مقصود لذاته من قوم وصفهم الله بأنهم شر البرية، لا أعتقد أن ذلك يكون أبدًا، لكن ما يوجد فيهم من الصدق والبيان والنصح في بعض المعاملات إنما هو مقصود لغيره عندهم وهو الحصول على المادة والكسب، وإلا فمن رأى ظلمهم وغُشمهم واستطالتهم على الخلق في مواطن كثيرة عرف مصداق قوله تعالى: (( أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ ) ). [2]
(1) سورة البينة آية (6) .
(2) سورة البينة آية (6) .