فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 433

علم مما تقرر أن العبد إنما يكون في صفات الإنسانية التي فارق بها غيره من الحيوان، والنبات، والجماد بارتقائه عن صفاتها إلى معالي الأمور وأشرافها التي هي صفات الملائكة، فحينئذ ترفع همته إلى العالم الرضواني، وتنساق إلى الملأ الروحاني. [1]

وعن ابن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أفضل المؤمنين إسلامًا من سلم المسلمون من لسانه ويده، وأفضل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خُلقًا، وأفضل المهاجرين من هجر ما نهى الله تعالى عنه، وأفضل الجهاد من جاهد نفسه في ذات الله عز وجل". [2]

وعن النواس بن سمعان - رضي الله عنه - قال: قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن البر والإثم فقال:"البر حُسن الخلق والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس". [3]

قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: قوله:"حاك في صدرك": أي تحرك وتردد ولم ينشرح له الصدر، وحصل في القلب منه الشك وخوف كونه ذنبًا. [4]

وعن أبي قلابة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن من أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم أخلاقًا وألطفهم بأهله". [5]

(1) فيض القدير.

(2) رواه الطبراني في الكبير عن ابن عمرو، ورواه ابن نصر، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (1129) ، والصحيحة رقم (1491) .

(3) رواه الإمام مسلم في كتاب البر والصلة برقم (2553) .

(4) شرح مسلم (16/ 111) .

(5) رواه الترمذي وقال: حديث حسن، والحاكم وقال: صحيح على شرطهما، الصحيحة رقم (168) ، المشكاة (3263)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت