فهرس الكتاب
فينبغي أن يكون هذا الحديث دائمًا نصب عين المؤمن، لأن الإنسان إذا علم بأنه لن يكون كامل الإيمان إلا إذا أحسن خلقه كان ذلك دافعًا له على التخلق بمكارم الأخلاق ومعالي الصفات وترك سفاسفها ورديئها.
خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم
-وصف الله سبحانه وتعالى خلق نبينا الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم بأفضل وصف، حيث قال الله تعالى فيه: (( وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) ). [1]
أي: أنت على الخلق الذي أمرك الله به في القرآن. [2]
وقال ابن الجوزي: فيه ثلاثة أقوال:
أحدها دين الإسلام قاله ابن عباس.
والثاني أدب القرآن قاله الحسن.
والثالث الطبع الكريم، وحقيقة الخلق ما يأخذ به الإنسان نفسه من الآداب فسمي خلقا لأنه يصير كالخلقة في صاحبه فأما ما طبع عليه فيسمى الخيم فيكون الخيم الطبع الغريزي والخلق الطبع المتكلف هذا قول الماوردي. [3]
(1) سورة القلم آية (4) .
(2) تفسير الوجيز للواحدي (1/ 1121) .
(3) زاد المسير (8/ 328) .