فهرس الكتاب
-وخاطب الله سبحانه وتعالى رسوله ممتنا عليه وعلى المؤمنين بقوله: (( فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين ) ). [1]
قال ابن كثير رحمه الله تعالى: يقول تعالى مخاطبا رسوله ممتنا عليه وعلى المؤمنين فيما ألان به قلبه على أمته المتبعين لأمره التاركين لزجره وأطاب لهم لفظه {فبما رحمة من الله لنت لهم} أي: أي شيء جعلك لهم لينا لولا رحمة الله بك وبهم وقال قتادة {فبما رحمة من الله لنت لهم} يقول فبرحمة من الله لنت لهم وما صلة والعرب تصلها بالمعرفة كقوله {فبما نقضهم ميثاقهم} وبالنكرة كقوله: {عما قليل} وهكذا ههنا قال: {فبما رحمة من الله لنت لهم} أي برحمة من الله وقال الحسن البصري هذا خلق محمد صلى الله عليه وسلم بعثه الله به. [2]
-ووصفه عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه حيث قال:"لم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاحشًا ولا متفحشًا وكان يقول:"إن من خياركم أحسنكم أخلاقًا". [3] "
(1) سورة آل عمران آية (159) .
(2) تفسير ابن كثير (1/ 556) .
(3) رواه البخاري في كتاب المناقب برقم (3559) ، ومسلم في كتاب الفضائل برقم (2321) .