فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 433

-وفي الصحيح أن هشام بن حكيم سأل أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن خُلق الرسول صلى الله عليه وسلم فقالت:"كان خلقه القرآن"؛ فقال: لقد هممت أن أقوم ولا أسأل شيئا!! فهو صلى الله عليه وسلم أكمل الناس خلقا في جميع محاسن الأخلاق وجميل الخصال والأفعال، والحوادث، والوقائع التي وقعت في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام، تدل على حسن خلقه، بل إنه صلى الله عليه وسلم، كان حسن الخلق حتى مع الأطفال: فكان يلاطفهم ويلاعبهم، وكان يقول لأحد الأطفال:"يا أبا عمير، ما فعل النغَيْر؟"، وأبو عمير كنية لطفل وكان معه"نغير"وهو طائر صغير مثل العصفور هلك هذا النغير، فحزن عليه الصبي واغتم فكان عليه الصلاة والسلام يلاطفه قائلا:"ماذا فعل النغير؟".

وقال ابن حجر رحمه الله: وأخرج الطبراني في الأوسط بإسناد حسن عن صفية بنت حيي قالت: ما رأيت أحدا أحسن خلقا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعند مسلم من حديث عائشة كان خلقه القرآن يغضب لغضبه ويرضى لرضاه. [1]

(1) فتح الباري (6/ 575) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت