فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 433

وفي رواية أخرى عنه قال:"ما مسست ديباجًا ولا حريرًا ألين من كف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا شممت رائحة قط أطيب من رائحة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولقد خدمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشر سنين، فما قال لي قط أف، ولا قال لشيء فعلته لم فعلته. ولا لشيء لم أفعله: ألا فعلت كذا". [1]

فهذا من حسن خلقه - صلى الله عليه وسلم -، وكما آلان الله يده فقد آلان سبحانه وتعالى قلبه، وكذلك رائحته من أطيب الروائح، وما شُم طبيًا قط أحسن من رائحته - صلى الله عليه وسلم -، حتى كانوا يأخذون عرقه من حسنه وطيبه، ويتبركون به، وهذا من خصائصه - صلى الله عليه وسلم - ولا ينبغي لأحدٍ غيره.

ومن حسن خلقه، لم يتضجر ولم يقل يومًا أف، ولا لشيء فعلته لما فعلت كذا.

فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أحسن الناس خلقًا، فأرسلني يومًا لحاجة، فقلت والله لا أذهب وفي نفسي أن أذهب لما أمرني به نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فخرجت حتى أمر على صبيان وهم يلعبون في السوق، فإذا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقفاي من ورائي، فنظرت إليه وهو يضحك وقال - صلى الله عليه وسلم: يا أنيس ذهبت حيث أمرتك؟.

(1) رواه البخاري برقم (3368) ، باب صفة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومسلم برقم (2330) ، باب طيب رائحة النبي - صلى الله عليه وسلم - ولين مسه والتبرك بمسحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت