فهرس الكتاب
وقال: والله لقد خدمته تسع سنين ما علمته قال لشئ صنعته: لم فعلت كذا وكذا؟ ولا عاب عليّ شيئًا قط، والله ما قال لي أفّ قط. [1]
ومن حسن خلقه - صلى الله عليه وسلم - يكون في خدمة أهله، لما سئلت عائشة: ماذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصنع في بيته؟ قالت: كان في مهنة أهله. أي يساعدهم على مهمات البيت، حتى كان يحلب الشاة لأهله ويخصف نعله، ويرقع ثوبه، فينبغي أن يكون الإنسان هكذا مع أهله وأصحابه من حسن الخلق.
فعن الأسود قال: سألت عائشة رضي اله عنها ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته؟ قالت كان يكون في مهنة أهله تعني خدمة أهله فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة. [2]
فينبغي أن يكون الإنسان هكذا مع أهله وأصحابه.
وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان طويل الصمت، قليل الضحك. [3]
فهل من متأسي به في خلقه عليه أفضل الصلاة وأتم السلام.
قال ابن قيم الجوزية [4] رحمه الله تعالى: ومما يحمد عليه ما جبله الله عليه من مكارم الأخلاق وكرائم الشيم، فإن من نظر في أخلاقه وشيمه علم إنها خير
(1) رواه مسلم برقم (54) ، باب كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحسن الناس خلقا.
(2) رواه البخاري برقم (644) ، باب من كان في حاجة أهله فأقيمت الصلاة فخرج.
(3) رواه أحمد في مسنده، وصححه الألباني في"المشكاة" (5826) .
(4) جلاء الأفهام (1/ 183) .