فهرس الكتاب
على المؤمن أن يتحلى بكريم الأخلاق، وجميل الصفات، وأن لا يتكلم إلا بخير متأسيًا بنبيه عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، حيث وصفه الله عز وجل كما ذكرنا آنفا بقوله: (( وَإنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) ). [1]
قال سفيان بن عُيينة رحمه الله تعالى:"إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الميزان الأكبر، وعليه تُعرضُ الأشياء على خُلُقِهِ وسيرته وهَدْيه، فما وافقها فهو الحقُ وما خالفها فهو الباطلُ". [2]
وللأخلاق آثارٍ عظيمةٍ، وثمارٍ طيبةٍ حين تحكُم واقعَ الناس، وتوجِّه سلوكَهم، فإذا ما ضاعت الأخلاق استطار الشرُّ وظهر الفساد في شتى مجالات الحياة.
وليتذكر كلٌّ منكم أن الخلُق الحَسَن المتين هو من أهم المقوِّمات للشخصية المسلمة الصادقة التي ننشدها، فاحرِصوا كلَّ الحرص على التحلِّي به لتكونوا ألسنةَ صدقٍ لمنهجكم وقدوةً صالحةً لغيركم، والله ولي التوفيق، وهو الهادي إلى صراط مستقيم [3]
وبهدف التحلي بجميل الخلق، وعاطر المعاملة، وحسن السلوك بقوله تعالى: (( فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا
(1) سورة القلم الآية (4) .
(2) تذكرة السامع والمتكلم لابن جماعة (14) .
(3) من مقال للدكتور محمد عبدة بتصرف.