فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 433

من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين )) . [1]

قال ابن عبدالبر: فلا تكاد تجد حسن الخلق إلا ذا مروءة وصبر، ومثله قوله، وقد تذاكر المروءة عنده بعضهم، فقال مروءتنا أن نعفو عمن ظلمنا ونعطي من حرمنا، وهذا كله لا يتم إلا بحسن الخلق. [2]

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن لكل دين خلقا وخلق الإسلام الحياء". [3]

قوله لكل دين خلقا: قال في النهاية هو بضم لام وسكونها الديدن والطبع والسجية حقيقته انه لصورة الإنسان الباطنة وهي نفسه وأوصافها ومعانيها المختصة بها بمنزلة الخلق لصورته الظاهرة وأوصافها ومعانيها ولهما أوصاف حسنة وقبيحة والثواب والعقاب يتعلقان بأوصاف الصورة الباطنة أكثر مما يتعلقان بأوصاف الصورة الظاهرة ولذا تكرر مدح حسن الخلق وذم سوءها.

(1) سورة آل عمران آية (159) .

(2) التمهيد لابن عبدالبر (5/ 115) .

(3) صحيح ابن ماجة برقم (3370) ، السلسلة الصحيحة رقم (940) ، وصحيح الجامع رقم (2149) ، صحيح الترغيب رقم (2632) ،.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت