فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 433

وقوله خلق الإسلام الحياء: أي الغالب على أهل كل دين سجية سوى الحياء والغالب على ديننا الحياء لأنه متمم لمكارم الأخلاق التي بعثت بها قاله النووي. [1]

وقال المناوي: فالحياء أصله من الحياة فإذا حيي القلب بالله تعالى فكلما ازداد حياؤه بالله ازداد منه حياة ألا ترى أن المستحي يعرق في وقت الحياء فعرقه من حرارة الحياة التي هاجت من الروح فمن هيجانه تفور الروح فيعرق منه الجسد ويعرق منه أعلاه لأن سلطان الحياة في الوجه والصدر وذلك من قوة الإسلام لأن الإسلام تسليم النفس والدين خضوعها وانقيادها فلذلك صار الحياء خلقا للإسلام فيتواضع ويستحي ذكره الحكيم يعني الغالب على أهل كل دين سجية سوى الحياء والغالب على أهل ديننا الحياء لأنه متمم لمكارم الخلاق وإنما بعث المصطفى صلى الله عليه وسلم لإتمامها ولما كان الإسلام أشرف الأديان أعطاه الله أسنى الأخلاق وأشرفها وهو الحياء. [2]

والأخلاق: الكرم، والإيثار، وستر العيوب، وابتداء المعروف، والحلم عن الجاهل.

(1) شرح سنن ابن ماجة (1/ 308) .

(2) فيض القدير (2/ 508) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت