فهرس الكتاب
وكالأنوار المتفرعة من الأغصان، فاليقين هو الأصل والأساس، وله مجار وأبواب. [1]
فينبغي للمؤمن أن يكون عالي الأخلاق، و أن لا يتكلم إلا بكلام حسن وطيب، وأن يكون صادقا في قوله، وقد شبهه المصطفى - صلى الله عليه وسلم - بالنحلة التي لا تأكل إلا طيبًا ولا تضع إلا طيبًا.
فعن أبي زيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مثل المؤمن مثل النحلة لا تأكل إلا طيبا ولا تضع إلا طيبا". [2]
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال عليه الصلاة والسلام:"مثل المؤمن مثل النحلة ما أخذت منها من شيء نفعك". [3]
قال المناوي: ووجه الشبه حذق النحل وفطنته، وقلة أذاه، وحقارته، ومنفعته، وقنوعه، وسعيه في الليل، وتنزهه عن الأقذار، وطيب أكله، وأنه لا يأكل من كسب غيره، وطاعته لأميره، وأن للنحل آفات تقطعه عن عمله منها: الظلمة، والغيم، والريح، والدخان، والماء، والنار،
(1) إحياء علوم الدين (1/ 75) .
(2) أخرجه ابن حبان وابن عساكر وغيرهما وصححه الألباني في"الصحيحة"برقم (355) .
(3) رواه الطبراني وصححه شيخنا الألباني في"الصحيحة"برقم (2285) .