فهرس الكتاب
نكاح المؤمنة فذلك أولى وأفضل وأحوط، فإن تزوج الكتابية المحصنة فعليه أن يتحرز من شرها عليه وأولاده، وعليه أن يحرص على أن تدخل في الإسلام؛ لعل الله يهديها بأسبابه، هذا هو المعتمد في هذه المسألة. بارك الله فيكم.
ولكن هناك أمر مهم حول هذا نكاح الكتابيات في عصرنا الحاضر نبه عليه العلامة الشيخ ناصر الألباني رحمه الله تعالى فقال:
أولا، لا ننصح شابا أن يتزوج كتابية اليوم. والسبب في ذلك هو أن كثير من الشباب المسلم حينما يتزوجون بمسلمات فتكتئب حياتهم وتسوء بسبب سوء أخلاق البنت المسلمة وقد ينضم إلى ذلك سوء أخلاق أهلها من أمها وأبيها وأخيها وأخواتها وو إلخ ...
فماذا يقول المسلم إذا تزوج بنصرانية أخلاقها وعاداتها وغيرتها ونحو ذلك ونخوتها تختلف إن كان للغيرة وللنخوة لها ذكرعندهم فتختلف تماما عما عندنا نحن معشر المسلمين. لذلك لا ننصح بمثل هذا الزواج وإن كان القرآن صريح في إباحة ذلك، ولكن إنما أباح الله للمسلم أن يتزوج الكتابية في حالة كون المسلمين أعزاء، أقوياء في دينهم، في أخلاقهم، في دنياهم تخشى رهبتهم الدول ولذلك المسألة تختلف من زمن إلى زمن.
في الزمن الأول كان المسلمون يجاهدون الكفار ويستأسرون المئات منهم، ويسترقونهم ويستعبدونهم فيكون استعبادهم إياهم سبب سعادتهم في دنياهم وأخراهم، سبب سعادة المستأسرين والمسترقين والمستعبدين يصبحون سعداء في الدنيا والآخرة. وذلك لأن أسيادهم المسلمين كانوا يعاملونهم معاملة لا يجدونها في بلادهم بعضهم مع بعض وهم أحرار، بسبب التعليمات التي كان