فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 433

وقال الإمام الشاطبي رحمه الله: فالأصل في الإبضاع المنع إلا بالأسباب المشروعة، والحيوانات الأصل في أكلها المنع حتى تحصل الذكاة المشروعة إلى غير ذلك من الأمور المشروعة. [1]

وحل نكاح نسائهم.

يجوز للمسلم أن يتزوج من أهل الكتاب.

سئل الشيخ ابن باز رحمه الله هل يستطيع المسلم أن يتزوج كتابية، أي يهودية أو نصرانيةً وهي على دينها والمسلم على دينه؟

الجواب: نعم يستطيع إذا كانت محصنة، إذا كانت اليهودية والنصرانية محصنة ومعروفة بالسلامة من الفواحش واتخاذ الأخدان، فإن الله أباح ذلك كما قال الله -سبحانه-: وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ [المائدة: 5] قال -عز وجل-: الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ [المائدة: 5] فإذا كانت المحصنة يعني معروفة بالسلامة من اتخاذ الأخدان من الزنا وهي حرة لا رقيقة فإنه لا بأس بنكاحها، وقد كره نوع من السلف ذلك، ومنهم عمر -رضي الله عنه-، كان يكره نكاح الكتابيات؛ لئلا تجر المؤمن إلى دينها، وهكذا كره ذلك جمع من أهل العلم، خشية أن تجر الزوجة إلى دينها أو الذرية، فإذا تيسر للمؤمن

(1) الموافقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت