فهرس الكتاب
ثانيًا: لا شك في مشروعية جهاد أعداء الله المحاربين من اليهود
وغيرهم، بالنفس والمال، ويدخل في ذلك كل وسيلة تضعف اقتصادهم وتلحق الضرر بهم، فإن المال هو عصب الحروب في القديم والحديث. [1]
وكذلك جواز أكل طعام أهل الكتاب.
قال ابن القيم في كتابه أحكام أهل الذمة:"لا بأس بذبيحة أهل الكتاب إذا أهلوا لله وسموا عليه، قال تعالى: (ولا تأكلوا ممّا لم يذكر اسم الله عليه) والمسلم في قلبه اسم الله، وما أهلّ لغير الله به مما ذبحوا لكنائسهم وأعيادهم يجتنب ذلك الرجوع إلى الأصل في الأشياء عند ورود الشك أو التردد."
* قال الإمام ابن رجب الحنبلي رحمه الله: [ومن هذا أيضًا ماأصله الحل كطهارة الماء والثوب والأرض إذا لم ينفي زوال أصله فيجوز إستعماله، ومن أصله الحظر كالأبضاع.[2] ولحوم الحيوان فلا تحل إلا بيقين حله من التذكية والعقد كالأبضاع .. فإن تردد في شى من ذلك لظهور سبب أخر رجع إلى الأصل فيبنى عليه فيما أصله الحرمة على التحريم، ولهذا نهى النبى صلى الله عليه وسلم عن أكل الصيد الذي يجد فيه الصائد أثر سهم غير سهمه أوكلب غير كلبه أو يجده قد وقع في الماء وعلل بأنه لايدرى هل مات من السبب المبيح له أو من غيره.
(1) موقع الإسلام سؤال وجواب.
(2) الأبضاع هي الفروج.