فهرس الكتاب
نقول له هذه النية أولا لا تشرع لأن نكاح المتعة وإن كان صورته باشتراط اللفظ بين المتناكحين الرجل والمرأة وهذا طبعا نسخ إلى يوم القيامة حرّم إلى يوم القيامة. فالقاعدة الإسلامية التي يتضمنها الحديث المشهور: إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل ما نوى تحول بين المسلم وبين أن يتزوج امرأة وهو ينوي أن يطلقها بعد أربع سنوات، هذا لو كان بهذه الناحية فائدة له أو فيه ضرورة يضطر إليها لكن حقيقة لا ضرورة لهذا الشاب إذا ما رأى نفسه بحاجة يتزوج بنصرانية أن ينوي هذه النية السيئة لأنه هو لماذا ينوي هذه النية؟ وهو قد أعطاه الشرع سلفا جواز التطليق حينما يشاء الرجل هذا من ناحية. من ناحية أخرى هذه النية إذا نواها وكان لها تأثيرا شرعا معنى ذلك انه ملزم بعد أربع سنوات أن يطلقها وإلا لماذا نوى هو هذه النية، إما أن يكون لها تأثير وإما أن لا يكون لها تأثير، نحن نعتقد أن لا تأثير لها، فإن كان هو معنا في ذلك فلماذا ينوي هذه النية ما دام ليس لها تأثير، وإن كان لها تأثيركما في مثل هذا السؤال فحينئذ لماذا يقيد نفسه بالأولاد، أليس له حرية التطليق إذا ما بدا له، بعد سنة مش بعد أربع سنوات، يعني قد يتزوج الرجل هذه الفتاة النصرانية ويجدها فتاة لا ترد يد لامس بالمعنى الحقيقي وليس بالمعنى المجازي فحينئذ إن كان عنده غيرة إسلامية سيضطر إلى تطليقها قبل مضي المدة التي فرضها على نفسه، إذن لا فائدة لا شرعا ولا وضعا أن ينوي الشاب هذا، هذه النية، وإنما يتزوج بأي فتاة وهو عارف أنه الشرع يبيح له أن يطلقها إذا وجدت المصلحة الشرعية أو الإجتماعية يطلقها، وقد يتمتع بها أربع سنوات، هذا يقع، وقع مرارا وإن كان هذا