فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 433

وقد جاء في صحيح البخاري من طريق حماد بن زيد عن ثابت عن أنس رضي الله عنه قال. كان غلام يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فمَرض فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده فقعد عند رأسه فقال له. أسلم. فنظر إلى أبيه وهو عنده فقال له أطع أبا القاسم صلى الله عليه وسلم. فأسلم فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول. الحمد لله الذي أنقذه من النار.

وهذا الحديث فيه فوائد.

الأولى: حُسنُ خُلقه صلى الله عليه وسلم.

الثانية: حرصه صلى الله عليه وسلم على هداية الخلق.

الثالثة: أن اليهود إذا مات على يهوديته كافر مخلد في النار وهذا لا خلاف فيه بين أحد من أهل العلم قال النبي صلى الله عليه وسلم. والذي نفسي بيده لاَ يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار. رواه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة.

الرابعة: عيادة اليهودي إذا رجيت المصلحة. قال أبو داود رحمه الله سمعت الإمام أحمد سئل عن عيادة اليهودي والنصراني؟ قال إن كان يريد أن يدعوه إلى الإسلام فنعم.

وقد جاء في الصحيحين وغيرهما من طريق ابن شهاب قال أخبرني سعيد بن المسيب عن أبيه أنه أخبره أنه لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءَه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد عنده أبا جهل بن هشام وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة قال رسول الله صلى لله عليه وسلم لأبي طالب ياعم قل لا إله إلا الله كلمة أشهد لك بها عند الله فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرضها عليه ويعودان بتلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت