فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 433

لحامل القرآن أن لا يكون له إلى الخلق حاجة لا إلى الخلفاء فمن دونهم، وينبغي أن يكون حوايج الخلق إليه. [1]

ولا ينبغي لحامل القرآن أن تغلبه نفسه على شهوة الشهوات المباحة. [2]

وكان عبدالله بن المبارك - رحمه الله - ورضي الله عنه يقول: من حمل القرآن ثم مال بقلبه إلى الدنيا فقد اتخذ آيات الله هزوا ولعبا.

وكان يقول: إذا عصى حامل القرآن ربه ناداه القرآن من جوفه والله ما لهذا أحمل أين مواعظي وزواجري وكل حرف مني يقول لك لا تعصي ربك. [3]

ومن باب أولى يكون العالم على خلق ودين ونصح لإخوانه.

هارون بن عبد الله الحمال: جاءني احمد بن حنبل بالليل فدق الباب على، فقلت من هذا؟ فقال: أنا احمد، فبادرت أن خرجت إليه، فمساني ومسيته، قلت حاجة يا أبا عبد الله؟ قال: شغلت اليوم قلبي، قلت بماذا يا أبا عبد الله؟ قال: جزت عليك اليوم وأنت قاعد تحدث الناس في الفيء والناس في الشمس بأيديهم الأقلام والدفاتر، لا تفعل مرة أخرى إذا قعدت فاقعد مع الناس. [4]

(1) حلية الأولياء لأبي نعيم (8/ 92) ، والآجري في أخلاق حملة القرآن (37) .

(2) العهود المحمدية (1/ 168) .

(3) العهود المحمدية (1/ 266) .

(4) تاريخ بغداد للخطيب (14/ 22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت