فهرس الكتاب
فتزكية النفس بالعلم النافع الذي يقرب من الله تعالى، ويزيد في الخشية منه، ويحث على العمل الصالح، ومن أسباب تزكية النفس العمل الصالح من العبادات العامة، كالصلاة، والصوم، والحج، وما شابه ذلك من أعمال البر، وكذلك تزكية النفس تكون بإمعان النظر في كتاب الله، والقراءة فيه وتدبره والعمل به، والنظر في السنة النبوية المطهرة، وتدبرها، والعمل بها من أسباب تزكية النفس.
ومن أسباب تزكية النفس الزهد في الدنيا، بعد تقوى الله سبحانه وتعالى وطاعته، على وفق سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم.
عَنْ أَبي الْعَبَّاسِ سَهْلٍ بنِ سَعْدٍ السَّاعَدَيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، دُلَّنِي عَلى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ أَحَبَّنِي اللهُ وَأَحَبَّنِي النَّاسُ، فَقَالَ: «إِزْهَدْ في الدُّنْيَا يُحِبُّكَ اللهُ، وَازْهَدْ فِيمَا عِنْدَ النَّاسِ يُحِبُّكَ النَّاسُ» . [1]
وعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: نَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلى حَصِيرٍ فَقَامَ وَقَدْ أَثَّرَ في جَنْبِهِ، فَقُلنَا يَا رَسُولَ اللهِ لَو اِتَّخَذْنَا لَكَ وِطَاءً، فَقَالَ: «مَالِي وَلِلدُّنْيَا مَا أَنَا في الدُّنْيَا إِلَّا كَرَاكِبٍ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا» . [2]
(1) صحيح ابن ماجة رقم (3310) ، والسلسلة الصحيحة رقم (944) ، وصحيح الجامع رقم (922) ، وصحيح الترغيب برقم (3213) .
(2) السلسلة الصحيحة رقم (438 - 439) ، وصحيح الترغيب برقم (3282) .