الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ. ثُمَّ أَوْرَثْنَا [فاطر: 31، 32] ، وأما في غير هذا الموضع فقل (بعباده خبير) بدون اللام.
بغافر حجر الساعة اقرأ لآتية ... كذلك لمن عزم اتل في الشورى باستوى
قوله: (بغافر حجر الساعة اقرأ لآتية) أي: وقل (الساعة لآتية) باللام وذلك بغافر في {إِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ} [غافر:59] ، وبالحجر في {وَإِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ} [الحجر: 85] .
وأما في غير هذين الموضعين فقل (آتية) بغير اللام وذلك بطه في {إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا} [طه: 15] ، وبالحج في {وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ} [الحج: 7] .
وقد يشتبه مع ما ذكر موضع الكهف إلا أنه ليس فيه (آتية) وذلك في {لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ} [الكهف: 21] .
وقوله: (كذلك لمن عزم اتل في الشورى باستوى) أي: وقل (لمن عزم) باللام وذلك بالشورى في {وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ. وَمَنْ يُضْلِلِ}
[الشورى: 43، 44]
فيكون المتشابه مع هذا الموضع فيه (من عزم) بدون اللام، وذلك بآل عمران في {وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ. وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ} [آل عمران: 186، 187] ، وبلقمان في {وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ. وَلا تُصَعِّر} [لقمان: 17، 18] . والله أعلم.