الصفحة 120 من 153

وقوله: (ثم بمنشرين قد خص بالدخان) أي: وقل (بمنشرين) بالدخان في {إِنْ هِيَ إِلا مَوْتَتُنَا الأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ. فَأْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}

[الدخان: 35، 36]

فيكون المتشابه مع هذا الموضع فيه (بمعذبين) وذلك بالصافات في {إِلا مَوْتَتَنَا الآولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ. إِنَّ هَذَا لَهُو الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [الصافات: 59، 60] .

كما قد يتشابه مع ما سبق ما فيه (بمبعوثين) وذلك بالأنعام في {وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ. وَلَوْ تَرَى} [الأنعام: 29، 30] ، وبالمؤمنين في {إِنْ هِيَ إِلا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ. إِنْ هُوَ إِلا رَجُلٌ افْتَرَى} [المؤمنون: 37، 38] .

كما يوجد موضع قد يشتبه مع ما سبق، وهو بالشعراء في {إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأَوَّلِينَ. وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ. فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ} [الشعراء: 137 ـ 139] .

وزد من عباده بعد يبسط في القصص ... وفي العنكبوت أيضًا والآخر في سبا

ويقدر له في ذين لا غير بعده ... وفي غافر ذلك بأنهم جلا

أي: وقل (من عباده) بعد (يبسط) بالقصص في {وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ} [القصص: 82] ، وبالعنكبوت في {اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [العنكبوت: 62] ، والآخر بسبأ في {قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [سبأ: 39] .

وقوله: (ويقدر له في ذين لا غير بعده) أي: وقل (ويقدر له) بذكر (له) بعد (يقدر) في هذين الموضعين لا غير، أي في موضع العنكبوت والآخر في سبأ.

وقوله: (وفي غافر ذلك بأنهم جلا) أي: وقل (ذلك بأنهم) بغافر في ذَلِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت