وقوله: (ومن علقة عمت) أي: أن (من علقة) جاءت في كلا الموضعين.
وقوله: (وليس بما عدا) أي: وليس ذلك في غير هذين الموضعين، وذلك بالكهف في {قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُه أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا} [الكهف: 37] ، وبفاطر في {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلا تَضَعُ إِلا بِعِلْمِه} [فاطر: 11] .
وفي الشعرا ما أنت إلا مخصص ... بثالث ربع واتل بالواو ما عدا
أي: وقل (ما أنت إلا) بغير الواو بثالث ربع في الشعراء، وهو ربع (قالوا أنؤمن لك) وذلك في {مَا أَنْتَ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [الشعراء:154] . وأما في غير هذا الموضع فقل (وما أنت إلا) بالواو وذلك برابع ربع في الشعراء، وذلك في {وَمَا أَنْتَ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ}
[الشعراء:186]
حوى لمدينون الذبيح بكان لي ... قرين ونمل مخرجون بها جرى
سوى ذا لمبعوثون ثم بمنشرين ... قد خص بالدخان خصصت بالرضى
أي: وقل (لمدينون) بسورة الذبيح أي بالصافات، وذلك بعد (كان لي قرين) وذلك في {أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَدِينُونَ} [الصافات: 53] .
وقل (لمخرجون) بالنمل في {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ} [النمل: 67] .
وفي غير هذين الموضعين فقل (لمبعوثون) وذلك بالمؤمنين في {قَالُوا أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ. لَقَدْ وُعِدْنَا} [المؤمنون: 82، 83] , وبالصافات في {أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ. أَوَآبَاؤُنَا الأَوَّلُونَ. قُلْ نَعَمْ} [الصافات: 16 ـ 18] ، وبالواقعة في {وَكَانُوا يَقُولُونَ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ. أَوَآبَاؤُنَا الأَوَّلُونَ. قُلْ إِنَّ} [الواقعة: 46 ـ 48] .