باب
حرف الواو
ومع سنزيد الواو جاء ببقرة ... وليست بأعراف وقيت من الردى
أي: وقل (وسنزيد) بالواو بالبقرة في {وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 58] ، أما بالأعراف فقل (سنزيد) بغير الواو وذلك في {وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزَيِدُ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف:161] .
وقوله: (وقيت من الردى) أي: حفظت من الهلاك.
وعطف ولا ينظر بعمران ثابت ... على لا يكلمهم وفي البقرة انتفى
أي: واعطف (ولا ينظر) على (لا يكلمهم) بآل عمران وذلك في {أُولَئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [آل عمران: 77] ، وانتفى ذلك بالبقرة في {أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلا النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}
[البقرة: 174]
وقل ولد من بعد أنى يكون لي ... بثانية في آل عمران لا سوى
وحذفك لفظ الرب من قبله اخصصن ... بمريم لكن بالمؤخر يا فتى
أي: وقل (ولد) بعد (أنى يكون لي) بالموضع الثاني بآل عمران، وذلك في {قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ} [آل عمران: 47] .
أما غير هذا الموضع فقل فيه (غلام) .
واحذف لفظ الرب في الموضع المؤخر بمريم في {قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَر} [مريم: 20] .