وفضله، والصلاة والسلام على رسوله محمد المصطفى من خلقه، قال الله تعالى: {اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاس} [الحج: 75] ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريشًا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم ) )، وهو صلى الله عليه وسلم الهادي إلى سبل الرضى، قال الله تعالى: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}
[الشورى: 52]
فصلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه الطيبين الأبرار، ومن سار على نهجهم واقتفى أثرهم من التابعين الأخيار.
هذا آخر الشرح على هذه المنظومة الطيبة في متشابه القرآن العظيم، والله أسأل أن يجعل عملنا خالصًا لوجهه الكريم، موجبًا لرضوانه العظيم، نافعًا لخلقه أجمعين، وأن يتقبل منا إنه هو السميع العليم، وأن يتوب علينا إنه هو التواب الرحيم.
وقد انتهيت منه بفضل الله تعالى وتيسيره وإحسانه في ليلة الثلاثاء السادس والعشرين من شهر رجب سنة أربع وعشرين وأربعمائة وألف من الهجرة المباركة.
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.