الصفحة 59 من 153

بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ. وَلِتَصْغَى [الأنعام: 112، 113] ، أما في الموضع الذي يتلو هذا فقل فيه (ولو شاء الله) وذلك في {وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ. وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ} [الأنعام: 137، 138] .

ومع فمن اضطر إن ربك خصه ... بالأنعام إن الله في غيرها علا

أي: وقل (إن ربك) بعد (فمن اضطر) بالأنعام في {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ. وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُل}

[الأنعام: 145، 146]

أما في غير الأنعام فقل (إن الله) وذلك بالبقرة في {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ. إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ} [البقرة: 173، 174] ، وبالنحل في {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ. وَلا تَقُولُوا}

[النحل: 115، 116]

وأبلغتكم معه رسالة مفردًا ... بالأعراف يتلوه ولوطًا ولا سوى

أي: وقل (أبلغتكم رسالة) بالإفراد بالأعراف قبل (ولوطًا) وذلك في {فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ. وَلُوطًا} [الأعراف: 79، 80] .

فيكون المتشابه مع هذا الموضع فيه (رسالات) بالجمع وذلك في {فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ. وَمَا أَرْسَلْنَا} [الأعراف: 93، 94] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت