الصفحة 60 من 153

ورزق كريم خمسة ليس غيرها ... بالأنفال مع حج وبالنور مع سبا

أي: وقل (رزق كريم) في خمسة مواضع لا غيرها وذلك بالأنفال في {لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} [الأنفال: 4] ، وفي {أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} [الأنفال: 74] ، وبالحج في {فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} [الحج: 50] ، وبالنور في {أُولَئِكَ مُبَرَّأُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} [النور: 26] ، وبسبأ في {لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} [سبأ: 4] .

ورددت إلى ربي بكهف وبالقصص ... رددناه يا ذا والرجوع بما عدا

قوله: (رددت إلى ربي بكهف) أي: وقل (رددت إلى ربي) بالكهف في {وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا} [الكهف: 36] .

فيكون المتشابه مع هذا الموضع فيه (رجعت) وذلك بفصلت في {وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى} [فصلت: 50] .

وقوله: (بالقصص رددناه) أي: وقل (رددناه) بالقصص في {فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ} [القصص: 13] .

فيكون المتشابه مع هذا الموضع فيه (فرجعناك) وذلك بطه في {فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْسًا} [طه: 40] .

وأشار إلى موضعي التشابه بقوله (والرجوع بما عدا) أي في غير هذين الموضعين المذكورين في النظم. والله أعلم.

وذكر من الرحمن بالشعرا اقرأن ... ومن ربهم لم يأت في غير الأنبيا

أي: واقرأ (ذكر من الرحمن) بالشعراء في {وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ. فَقَدْ كَذَّبُوا} [الشعراء: 5، 6] ، أما بالأنبياء فقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت