ولكن (ولبئس) بالواو واللام جاءت بالحج في {يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ} [الحج: 13] . فجاءت مع (العشير) وليس مع (المصير) .
وأما موضع النور ففي {لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [النور: 57] .
وقوله: (وبالنحل مع مثوى أتى فلبئس قل) أي: وقل (فلبئس مثوى) بالفاء واللام بالنحل في {فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ}
[النحل: 29]
فيكون المتشابه مع هذا الموضع فيه (فبئس مثوى المتكبرين) بالفاء فقط، وذلك بالزمر في {قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ. وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ} [الزمر: 72، 73] .
وبغافر في {ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ. فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقّ} [غافر: 76، 77] .
وقوله: (وبئس القرار اقرأ سوى إبراهيم بفا) أي: واقرأ (فبئس القرار) بالفاء في غير إبراهيم وذلك بصاد في {قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ} [ص: 60] .
أما بإبراهيم فقل (وبئس القرار) بالواو، وذلك في {جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ} [إبراهيم: 29] .
فمن أظلم اعلم جاء بالفاء ثابتًا ... بوهو الذي أنشأ وفيما له تلا
ويونس والأعراف مع زمر كذا ... بأول ما في الكهف مع ممن افترى
أي: وقل (فمن أظلم) بالفاء بالأنعام بربع (وهو الذي أنشأ جنات معروشات) في فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي