الصفحة 99 من 153

وقوله: (ولقمان لم يسمع كأن به اكتفى) أي: وقل (كأن لم يسمعها كأن) بلقمان في {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ. إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا} [لقمان: 7، 8] .

فيكون المتشابه مع هذا الموضع ليس فيه (كأن في أذنيه وقرًا) وذلك بالجاثية في {يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ. وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا} [الجاثية: 8، 9] .

ومن قبلهم كانوا أشد تخصصت ... بروم وزد واوًا بفاطر تجتلا

ومن قبلهم كانوا هم اقرأه تابعًا ... لكانوا بأولى غافر تسلك الهدى

وآخرها من قبلهم كانوا قد أتت ... وأكثر منهم مع أشد له تلا

أي: وقل (من قبلهم كانوا أشد) بالروم في {أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الأَرْضَ} [الروم:9] . وقله بزيادة واو أي (من قبلهم وكانوا أشد) بفاطر في {أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَمَا كَانَ} [فاطر: 44] ، وقل (من قبلهم كانوا هم) بعد (كانوا) بأول موضعي غافر وذلك في {أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ} [غافر: 21] .

وأما بثاني الموضعين بغافر فقل (من قبلهم كانوا) وبعدها (أكثر منهم وأشد) وذلك في {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الأَرْضِ فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ} [غافر: 82] .

وقوله: (تسلك الهدى) أي: تسلك طريق الهداية والرشاد.

وقل مسرف كذاب في غافر يلي ... يصبكم ومرتاب من الريب بعد ذا

أي: وقل (مسراف كذاب) بعد (يصبكم) بغافر في {وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ} [غافر: 28] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت