وهناك نوع آخر من التراخيص التجارية، يكتسب أيضًا قيمة مالية ؛ وهو الترخيص لإقامة مصنعٍ، أو مُنْشَأَةٍ صناعية أو تجارية أو زراعيَّة، فهذا النوع من التراخيص يعتبر ذا قيمة تجارية، خصوصًا في البلاد التي لا يمكن الحصول على مثل هذا الترخيص فيها إلاَّ ببذل مالٍ وجهد، وشروطٍ ومواصفات، قد لا تتحقَّق بسهولة، ومع أنَّ بعض الباحثين لا يُدخلون هذا النوع من التراخيص في الترخيص التجاريِّ بمفهومه السابق، إلاَّ أنَّ التحقيق: أنَّ هذا النوع يُلْحَقُ بالأول، ويمكن بيعه وحده بين التجار ؛ لأنَّ الحصول عليه ليس سهلًا، بل يتطلَّب جهدًا ومالًا (100) .
ثانيًا: الحقوق المترتبة على الملكية الفكرية:
يترتَّبُ على الملكية الفكرية عدد من الحقوق تتمثَّل في الحقوق التالية:
أولًا: حقوق خاصَّةٌ ؛ تتعلَّق بالمُنْتِجِ نفسه ( صاحب الإنتاج ) ، أو المؤلِّف،
أو التاجر، ومن أتى من طريق هؤلاء ؛ كالوارث، والناشر، والموزِّع، وهي ما اصطلح على تسميته: بالحقوق الأدبية والمالية (101) .
فأمَّا الحقُّ الأدبي، ويُسَمَّى أيضًا: الحقّ المعنوي ؛ فهو يشمل مسائل ترتبط بشخص المؤلِّف ( والمُنْتِجِ ) ؛ وهي بمثابة الامتيازات الشخصية للمؤلِّف (أو المُنْتِجِ) على مؤلَّفه ومُنْتَجِه، وهي:
1-حقُّ نسبته إليه، فليس له حقُّ التنازل عن صفته التأليفية فيه لأيِّ فرد
أو جهةٍ حكوميَّة أو غيرها، ولا يسوغ لأحدٍ انتحاله والسطو عليه، وله ولورثته حقُّ دفع الاعتداء الواقع عليه .
2-حقُّ تقرير نشره ؛ بمعنى: التحكُّم في نشر مصنَّفه ومُنْتَجِه وابتكاره .
3-حقُّ السُّمعة ؛ بمعنى أنَّ له سلطة الرقابة عليه بعد نشره، فمن حقِّه أن يسحبه من التداول عندما يتَّضح له مثلًا رجوعه عمَّا قرَّره فيه من رأي أو أداء،
أو بقصد التطوير للمُنْتَجِ .