فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 51 من 88

6-وعن أنس بن مالكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (( أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، فَإِذَا قَالُوهَا، وَصَلَّوْا صَلاَتَنَا، وَاسْتَقْبَلُوا قِبْلَتَنَا، وَذَبَحُوا ذَبِيحَتَنَا، فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْنَا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ، إِلاَّ بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ ) ) (132) .

والوجه من هذه الأحاديث جميعًا: أنَّها تدلُّ على حرمة مال المسلم، وأنَّه مُصانٌ في الإسلام، لا يجوز الاعتداء عليه، ولا أكله بالباطل (133) .

7-وعن عائشة - رضي الله عنها -: (( أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى أَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ ) ) (134) .

قال الإمام ُ أَبُو عِيسَى محمد بن عيسى بن سورة الترمذيُّ (ت: 297هـ ) - رحمه الله -: (( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ، وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ ) ) (135) .

والوجه منه: أنَّه يدلُّ على أنَّ من ضمن شيئًا، ينتفع به في مقابل الضمان، فالمؤلف والمُنْتِجُ ضامن ومسئول عن كلِّ ما في كتابه أو إنتاجه العلمي والتجاري والصناعي، مسئولية دينية ودنيوية، فله الخراج العائد من هذا الحق في مقابل الضمان، وله حماية هذا الخراج من الاعتداء عليه (136) .

8-حديثُ أبي هُرَيْرَة - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (( مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا ) ) (137) .

فهذا الحديثُ دليلٌ عظيمٌ على تحريم الغِشِّ بجميع أنواعه، وبيان أنَّ الغاشَّ مخالفٌ لأمر النبيِّ j وهديْهِ، وأنَّه بفعله هذا خارجٌ عن صفات المسلمين وهديهم (138) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت