9-ما ورد من أدلَّةٍ شرعية تدلُّ على تحريم الإسلام للسرقة والغصب، وإيجاب ردِّ المال لصاحبه، ومعاقبة السارق بالجلد، والغاصب بالتعزير، فهي كلُّها أدلَّةٌ على الحماية التامَّة للملكيَّة في الإسلام، بجميع أنواعها وأشكالها ؛ من مثل قول الحقِّ سبحانه وتعالى: { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } (139) .
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: (( عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ ) ) (140) .
10-القواعد التي نصَّ عليها أهل العلم في هذا الخصوص ؛ ومنها:
أ- (( لا يجوز لأحدٍ أن يأخذ مال أحدٍ بلا سبب شرعيٍّ ) ) (141) .
ب- (( لا يجوز لأحدٍ أن يتصرَّف في ملك الغير بلا إذنه ) ) (142) .
11-أنَّ من سبق إلى ابتكارٍ أو تأليفٍ أو إنتاجٍ علميٍّ يكون قد سبق إلى أمر مباحٍ، ومن سبق إلى مباحٍ فهو أحقُّ به من غيره، يجوزله التصرُّف فيه، والانتفاع به، وإخراجه إلى السوق من أجل اكتساب الأرباح (143) .
كلُّ هذا يدلُّ على اعتراف الإسلام بالملكية الفكرية، وحمايتها من الاعتداء، وأنَّ من اعتدى عليها فهو ضامنٌ لصاحبها .
المبحث الخامس
الآثار الاقتصادية المترتبة على الملكية الفكرية
( حماية وتفريطًا )
للملكية الفكرية آثارٌ عظيمة في مجال الاقتصاد، وتطوير التنمية، والتقدُّم الصناعيِّ والتجاريِّ الذي يشهده العالم بأسره، ونُبَيِّن جانبًا من هذه الآثار: