إلى غير ذلك من آيات القرآن الكريم المنوهة بفضل العلم والعلماء، الداعية إلى العلم، وحرية الفكر والتأمُّل في الكون والمخلوقات والحياة كلِّها، ليتوصَّل المرءُ من خلال ذلك إلى الحقائق العلمية والإيمانية .
وأمَّا السنة النبوية ففيها من الأحاديث الدَّالة على طلب العلم، وفضله وفضل أهله في الإسلام، المرغِّبة فيه ما يعجز المقام عن ذكره وإيراده ؛ فمن ذلك:
ما رواه أَبُو هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (( إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلاَثَةٍ: إِلاَّ مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ ) ) (150) .
وعن أبي الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (( مَنْ سَلَكَ طَرِيقًَا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًَا سَلَكَ اللهُ بِهِ طَرِيقًَا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ، وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ وَالْحِيتَانُ فِي جَوْفِ الْمَاءِ، وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ، وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ، وَإِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًَا وَلاَ دِرْهَمًَا، وَرَّثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ ) ) (151) .
وعن معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه - قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (( مَنْ يُرِدْ اللهُ بِهِ خَيْرًَا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ ) ) (152) .