5-أنَّ التعدي على الحقوق الفكرية يُعَدُّ في نظر الإسلام سرقة، وخديعة، وغِشٌّ، واعتداء على أموال الناس وحقوقهم واختصاصاتهم، وأكلٌ لها بالباطل ؛ وهذه كلُّها جرائم عظيمة وخطيرة، تؤثر على المجتمعات والأفراد، وتقود إلى المفاسد والزوال .
6-يجب أن تُفَعَّل الحماية الدولية للحقوق الفكرية، وأن تربط بتوجيهات الشريعة الإسلامية، التي تنظر إلى ذلك على أنَّه واجب ديني، قبل أن يكون واجبًا دوليًا، لتصان من عبث العابثين، وتُحمى من الغِشِّ والعبث والتلاعب والسرقات المشينة .
7-يجب أن تشجِّع الدول الإسلامية الملكية الفكرية بشتَّى أنواعها، وأن تضع لأصحابها من الحوافز التقديرية والتشجعية وتوِّفر لها من الحماية والحفظ ما يؤدِّي إلى نهوض بلاد المسلمين في المجال العلمي والصناعي والتجاريِّ، ووصولها إلى حدِّ الاستغناء عن منتجات الغرب، وأعداء الأمَّة الذين يتقوَّون اقتصاديًا من خلال استهلاك المسلمين لإنتاجهم، وحاجتهم إليه .
وفي ختام هذا البحث أحمد الله تعالى على ما أنعم به وأولى، وأستغفره عمَّا فيه من خطأ وسهو وغفلة، وأسأله سبحانه وتعالى أن يجعله من العلم النافع الخالص لوجهه سبحانه، وأن ينفع به كاتبه وقارئه وعموم المسلمين، والله أعلم، وصلَّى الله وسلَّم وبارك على عبده ورسوله محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله ربِّ العالمين .
( ملاحق البحث )
الملحق الأول
قرار المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، أمَّا بعد: