وبعد ، فإن الله سبحانه وتعالى خلقنا في هذه الدنيا لعبادته ، وبين لنا حقيقة الدنيا ، فقال: ? وما الحياة الدنيا إلا لهو ولعب وللدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون ? وبعض الناس فعلًا اتخذوها لعبًا ، ولا يهمهم عبادة الله ، الهام هو أن يروح عن نفسه ، وأن يلهوا ، إيلام يصدنا لعب ولهو عن العظة التي فيها العواء ، وأية لذة في دار دنيا تلذ لنا وما فيها عناء ، نسر بما نساء به ونشقى ، ومن عجب نسر بما نساء ، ونضحك آمنين ، ولو عقلنا لحق لنا التغابن والبكاء ، وإن حياتنا الدنيا غرور وسعي بالتكلف واعتناء ، الله كلفنا بأشياء يجب أن نعتني بها ، أوجب علينا عبادته ، فالساعات ثلاثة ، ساعة للإنسان مع ربه ، وساعة للإنسان مع نفسه ، يحاسبها ، وساعة للإنسان مع أهله وولده وشيء من اللهو المباح الذي يعين على الساعتين الأوليين ، المشكلة لما تعكس القضية ، يصبح مبذول العبادة شيءٌ قليل جدًا والباقي للهو واللعب ، الألعاب الإلكترونية، مؤسسة أصلًا على أن تطول والوقت يذهب في اللعب بإحساس اللاعب أو غير إحساسه ، لكن لعبة تأخذ شهر شهرين ثلاثة ، حتى يطلع النسخة التي بعدها ، أو اللعبة التي بعدها ، أو العدد الثاني مثلًا أشياء عجيبة فالقضية من الناحية المجملة في الالتهاء عن العبادة هذه ، ولكن ربما يكون الأخطر من هذا أن يجعل في هذا اللعب غزو العقيدة ، وتدمير الأخلاق، وتدمير النفوس ، والإصابة بالأمراض ، نحن الآن مع أعداءنا في حرب ، وليس الغزو فقط غزو عسكري فكري عقدي ، سيطرة على العقول على الأجيال ، على الشباب على الفتيات فلذات أكبادنا الأطفال، يؤذون الآن بعقائد مخالفة للإسلام غزو يهدف إلى تغريب المجتمع المسلم ، وإبعاده عن الدين وتجهيله ومسخه ، وجعله بشخصية يعني مسحوقة ، وهذا الزمن طبعًا انتشر فيه الحاسب الآلي الكمبيوتر ، وصار أنواع جهاز كفي ، وجهاز منزلي ، وجوال، الآلات الإلكترونية كثيرة ، ومنها آلات خاصة بالألعاب