فهرس الكتاب
نعم؛ فهم لما بدؤوا السباق في مضمار الدمار الذي اخترعه (نوبل) رمز السلام النووي، اضطرت القوى الكبرى الأخرى أن تدخل السباق لتتمكن من ردع تلك القوة المجنونة التي صبت جام جنونها على هيروشيما ونجازاكي، ثم تتابعت الدول في حيازة ذلك السلاح (الهرمجدوني) حتى أصبحت الدول النامية تتسابق الآن هي الأخرى إلى حيازته، كما حدث في الهند وباكستان، وأصبحنا الآن نعيش عصرًا تقتطع فيه الدول من أقوات الشعوب، لتطعِم ترساناتها بكل جديد مهلك من السلاح، فإذا لم تظفر بظروف تختطف فيها فرصتها النووية فإنها تبذل المساعي لامتلاك أسلحة كيماوية أو بيولوجية، أو تكتفي بالتجهيز لامتلاك صواريخ بالستية ريثما تتوفر لها الفرص لتزويدها بالرؤوس النووية التدميرية. وقد ذكرت مجلة (جنيس ديفنس ويكلي) المتخصصة في الشؤون الدفاعية التي تصدر في لندن في عددها الصادر في شهر أيار 1999م: أن أي دولة في العالم مهما كانت خبراتها وقدراتها الحالية، ستتمكن خلال خمسة عشر عامًا بعد العام 2000م من استخدام ونشر الصواريخ البالستية العابرة للقارات، واستشهدت المجلة على تنامي أَخطار التسلح بما حققته دول مثل إِيران التي اختبرت عام 1998م صاروخ (شهاب 3) ، وكوريا الشمالية التي جربت صاروخ (تايبو دونج 1) وباكستان التي اختبرت صاروخ (غوري) ردًا على اختبار الهند لصاروخها (إجني) !