الصفحة 102 من 104

وهل توقف الأمر بعد الدول الكبرى عند حد الدول الفقيرة والنامية؟! لا؛ فالحديث الآن يتداول في الغرب بكثرة عن الفرص المتاحة أمام بعض الجماعات المسلحة في الغرب وفي الشرق لكي تحوز أسلحة كيماوية أو بيولوجيهّ أو حتى نووية تكتيكية (1) والفضل في النهاية -أقصد الإِثم- يعود إلى فجور المفجِّرين الأُوَل للقمقم الذي أخرجوا منه المارد النووي على مشارف النصف الأخير من القرن العشرين.

وأين اليهود ؟!

هم من جانبهم أعدّوا عدتهم بحصيلة نووية (متواضعة) تتراوح بين 200 إلى 300 قنبلة نووية، وهم لن يحتاجوا لأكثر من ذلك إذا قسّموا هذه الحصيلة على العواصم المحيطة (المحبة للسلام) بواقع عشر قنابل لكل عاصمة! علمًا بأن الغرب وعلى رأسه الأمريكان لم يسمحوا لواحدة من تلك العواصم العربية بالاقتراب من حيازة قنبلة واحدة نووية لردع الجارة الجائرة إسرائيل)!

(1) تحدثت (مادلين أولبرايت) أمام الكونجرس في 4/2/1999م عن ذلك الخطر فقالت:"إن إدارة الرئيس كلينتون تعتزم بذل كل ما بوسعها لدحر ما وصفته ب‍ ِ (الخطر الثلاثي) المتمثل في دول وتنظيمات إرهابية وشبكات متطرفين تمتاز بحرية في الحركة"وقالت:"إن نوعا جديدًا من المواجهة يلوح؛ بينما القرن الجديد يبدأ"وأضافت:"من المحتمل أن يتجنب خصومنا ميادين القتال التقليدية، وقد يلجئون بدلًا من ذلك إلى أسلحة الدمار الشامل"وأعلنت أولبرايت في كلمتها عن برنامج جديد تبنته الولايات المتحدة يمتد لخمس سنين لمواجهة (الإرهاب) وخصصت له الإدارة الأمريكية (50) مليار دولار وقالت:"إن الخطة الخمسية تمثل مجرد بداية" (الحياة ، 6/2/1999م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت