أولًا: اليهود في العالم وليس في إسرائيل فقط يسابقون عقارب الساعة الآن لهدم المسجد الأقصى قبل أن يحل العام 2000 الذي يصادف عندهم ذكرى مرور ثلاثة آلاف عام على بناء مدينة القدس وتأسيس مملكة إسرائيل الأولى وعندما تحل هذه الذكرى تكون دورة الزمان قد اكتملت عندهم ليبدأ زمان جديد تشير إليه توراتهم وهو زمان الهيمنة اليهودية ولن يكون لهذه الهيمنة أي صفة مع استمرار غياب قبلة اليهود التي هدمت قبل ألفى عام (هيكل سليمان) الذي انطلقت منه دعوات كل أنبياء بني إسرائيل والذي ستنطلق منه كما يعتقدون دعوة نبي اليهود المنتظر الذي يعتقدون أن بناء الهيكل سيُعجِّل خروجه !.
ثانيًا: ملايين النصارى في العالم يتزايد الاعتقاد بينهم بفعل الجماعات (الأصولية) النصرانية بأن المسيح عيسى بن مريم عليه السلام على وشك العودة مع بدء الألفية الثالثة وهم يعتقدون أيضا أن الهيكل سيكون منطلقًا لدعوته في المرة الثانية كما كان شأنه في المرة الأولى فهكذا يفهمون الإنجيل وهكذا يفسرون التوراة التي يؤمنون بها مع الإنجيل.
ثالثًا: أما المسلمون وهم يبلغون أكثر من ربع سكان العالم فلن يقفوا مكتوفي الأيدي وهم يرون معاول الحقد اليهودي تمتد إلى المكان المقدس الثالث عندهم الذي صفت فيه قدما نبيهم s وهو يصلي بجميع الأنبياء في ليلة الإسراء.
ومن جهة أخرى فإن الجو المُكْفَهِرّ بالأحداث التي ستبدوا جِسامًا سيحرك في الناس روحًا من اليقظة المنفعلة والمندفعة بالعواطف والمستندة في الوقت ذاته إلى البحث في المجهولات والغيبيات عن تفسير لما يحدث من وجهة نظر إسلامية لتحشد على أساسه طاقات متحفزة للذود عن الذات والهوية.