لكل هذا فالمتصور أن هناك حلبة صراع حقيقية وعالميه يمكن أن تنصب على ساحات الأرض المقدسة إذا ما أقدم اليهود بممالأة من النصارى على تنفيذ أكبر حدث يمكن أن يختم به القرن العشرون وهو: هدم المسجد الأقصى وهو حدث يعترف اليهود أنفسهم بأنه سيكون بوابة لأحداث كبرى يمكن أن تفتح أمامهم صراعات لا يعرفون لها مدى.
هل هذه أساطير؟
سيقول قوم: هذه أساطير تعشش في أدمغة طوائف محدودة من غلاة النصارى وعتاة اليهود، نقول: نعم هي أساطير ولكن من قال: إن الكفار من أهل الكتاب تخلوا عن الأساطير قديمًا أو حديثًا واليهود بوجه خاص: هل وصلوا إلى ما وصلوا إليه من العلوّ في الأرض إلا بدفع نفسي قوي من وحي الأساطير التي ترجمت إلى برامج للعمل وخطط للتحرك ؟! (دولة إسرائيل) كانت أسطورة وعاصمتها كانت أسطورة وقوتها وجيشها بُنِيا على أُسس من وحي الأساطير بل إن خطوات اليهود الوئيدة للسيطرة على العالم من خلال السيطرة على أعظم قوة فيه لا تحركها إلا الأساطير ولكن هناك فرق بين من يتحرك بالأساطير إلى عالم الحقيقة ومن يتهرب من الحقائق إلى عالم الأساطير.
الأمر جاد والنوايا مبيتة والخطوات تتسارع رغم سيرها على درب الأساطير وعلى المسلمين أن يعوا أن هدم المسجد الأقصى صار عند يهود العالم فريضة الوقت ومسؤولية الجيل وهو فرصة العمر السانحة لأول مرة في التاريخ منذ ألفي عام.
فما الذي يجب علينا فعله؟ وقبل ذلك ما الذي يجب علينا فهمه؟
لتجلية خلفيات هذا الأمر فإن هناك أسئلة لا بد من طرحها ولا مناص من الإجابة عليها ومصارحة النفس بها:
هل يمكن أن ينجح اليهود في هدم المسجد الأقصى فعلا؟! وماذا لو هُدم ؟! وما هو واجب المسلمين حتى لا يقع المحذور ؟! وما هو المتوقع من الأعداء لو نُفذت المؤامرة ؟! وهل يمكن أن يتراجع اليهود عن تحقيق هذا الهدف ؟! أسئلة ينبغى التحضير لها من الآن قبل أن تفجؤنا الحوادث ويتجاوزنا الزمان.