أولًا: هل يمكن أن ينجح اليهود فعلًا في هدم المسجد الأقصى؟
ليس بين أيدينا نص معصوم يدل على أن هدم المسجد الأقصى ممتنع قدرًا؟ وليس شرطًا أن ترد أحاديث الفتن بكل ما يقع منها فكثير من الحوادث الجسام وقعت دون أن تذكر في آية أو ترد في حديث وبعضها أخبر عنه النبي s ولكن حَفِظَ ذلك من حفظه ونَسِيَهُ من نَسِيَه.
إن الكعبة نفسها قد هُدمت من قبل في زمن الحجاج دون أن يكون لذلك ذكر في محكم آية أو نص حديث والحجر الأسود قد نُزع من الكعبة في زمن القرامطة ونقل إلى البحرين ليظل هناك سنين عددًا قبل أن يعاد و لم تأت الإشارة إلى ذلك في كتاب ولا سنة إذا فليس لأحدٍ أن يحتج بعدم الورود على عدم الوقوع لأن الأمر قد يسطر في القدر ولا يذكر في الكتب. والذي يحكم الأمور عند ذلك هو قانون الأسباب والمسببات الذي يجري به قدر الله مما يشاء وقوعه وعلى حسب مجريات الأمور المشاهدة فإنها شاهدة بدأب اليهود وأخذهم بكل الأسباب في الوقت الذي يريد المسلمون فيه أن يعطلوا قانون الأسباب وفي ظل ذلك لا نظن أن سنن الله تعالى ستحابي أحدًا فماذا فعل المسلمون في العالم كله وهم يبلغون مليارًا أو يزيد؟ ماذا فعلوا عبر ما يزيد على ثلاثين عامًا لكي يستنقذوا مقدساتهم من عصابة الملايين الأربعة التي زرعت نفسها بينهم ثم فرضت وجودها عليهم؟ إن قدر الأسباب لن يحابينا ونحن نجافيه إلا إذا أراد الله أمرًا فقدر بسببه شأنًا إلهيًا محضًا ينقذ المسجد ويعطل أسباب الكيد ضده كما رد الله أصحاب الفيل عن هدم الكعبة قبل الإسلام . . . ولكن المشكلة أن هذا أيضًا أمر لم يأتِ به خبر معصوم فيتكئ عليه المتكئون.
ثانيًا: ماذا لو هُدم الأقصى ؟