الصفحة 22 من 104

إن اليهود كانوا يتبادلون طوال أزمنة الشتات تحية يقولون فيها: (غدًا نلتقي في أورشليم) وبعد أن وصلوا إلى أورشليم أو (القدس) واستولوا على حائط (البراق) الذي يسمونه حائط (المبكى) ابتدع لهم حاخاماتهم دعاء يرددونه في كل صلاة أمام الحائط وهو عبارة عن قسم وعهد على إعادة بناء الهيكل ويدعون على أنفسهم باكين بأن تلتصق ألسنتهم في حلوقهم إذا هم نسوه وأول من ردد ذلك الدعاء والتزم هذا التعهد هم القادة العسكريون عندما دخلوا القدس عام 1967م ووقتها لم يتقدم (موشيه دايان) وزير الدفاع لدخول المدينة المقدسة إلا وراء الحاخام الأكبر للجيش الإسرائيلي (شلومو غورين) ، أما (إسحاق رابين) رئيس أركان حرب الجيش الإسرائيلي آنذاك والذي تحول بعد ذلك إلى (ركن من أركان السلام) فقد كتب في مذكراته يصف حرارة لحظات دخول القدس والاقتراب من مكان الهيكل يقول: (كان صبرنا قصيرًا، كان يجب أن لا نضيع الفرصة التاريخية، كنا كلما اقتربنا من حائط المبكى ازداد الانفعال، حائط المبكى الذي يميز إسرائيل، لقد كنت أحلم دوما بأن أكون شريكًا ليس فقط في تحقيق قيام إسرائيل وإنما في العودة للقدس وإعادة أرض حائط المبكى إلى السيطرة اليهودية والآن عندما تحقق هذا الحلم تعجبت: كيف أصبح هذا ملك يدي وشعرت بأنني لن أصل إلى مثل هذا السمو طيلة حياتي) هذا رئيس الأركان الذي أصبح بعد ذلك رئيسًا للوزراء ني الحكومة العمالية (العلمانية) . أما الرئيس الإسرائيلى نفسه (زلمان شازار) فقد تقدم هو الآخر نحو الحائط في ذلك اليوم بخطى وئيدة وخلفه جموع يهودية صاخبة ويصف المعلق الصحفي الفرنسي (جان نويل) هذ المشهد فيقول: (دخل زلمان شازار رئيس إسرائيل المدينة التي فتحت ووقف أمام حائط المبكى ولأول مرة منذ عشرين قرنًا يقف رئيس دولة عبرية مستقلة أمام معبد سليمان الكبير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت