الصفحة 39 من 104

لم يعد سرًا تزايد حرص اليهود على المزيد من الخطوات العملية المتفاعلة الآن من أجل إعادة بناء الهيكل بعد الانتهاء من هدم مسجدي الأقصى والصخرة وبما أن الهيكل لن يعمره بالعبادة إلا أناس (مطهّرون) من النجس وبما أن هذا النجس لن يزول إلا برماد البقرة وبما أن البقرة لم تكن موجودة إلى عهد قريب فإن جهود اليهود اتجهت للبحث عن بقرة تطل بقرنيها على مشارف القرن الجديد فلا بد من ظهورها أو إظهارها ولو اقتضى الأمر استحداث بيئات وظروف تستخرج تلك البقرة استخراجًا من بين ملايين البقر !! وهذا ما كان فمنذ عدة سنوات تعهد كاهن أمريكي يدعى (كلايد لوت) ينتمى إلى جماعة (حركة الهيكل الثالث) الإنجيلية الأصولية بأن يوقف جهوده للعثور على بقرة بالمواصفات الدقيقة الواردة في العهد القديم ونذر نفسه للمساعدة في أي مشروع يتعلق بإعادة تأهيل الهيكل للعبادة وقد جرت اتصالات ومقابلات عام 1989م بين هذا الكاهن وبين الحاخام الإسرائيلي (حاييم ريتشمان) الذي يعمل في معهد (الهيكل المقدس) حيث اقترح ريتشمان فكرة في إنشاء مزرعة لإنتاج وتربية الأبقار من سلاسة (ريدنفوس) الضاربة إلى الحمرة، فاقتنع الكاهن وأنشأ بالفعل تلك المزرعة في ولاية ميسيسيبّي الأمريكية وقد أنشأ هذا الكاهن فيما بعد فرعًا لمزرعته في مدينة حيفا تحسبا ليوم تولد فيه البقرة المنتظرة!

إعلان العثورعلى البقرة ... وماذا يعني ؟

أخيرًا وبعد ما يقرب من ألفى عام ادعى اليهود أنهم وجدوا ضالتهم ! لقد ظهرت البقرة!! ففي شهر أكتوبر/تشرين أول من عام 1996 تم الإعلان عن ميلاد بقرة حمراء مطابقة للمواصفات الواردة في التوراة وأعلن أنها ولدت في مزرعة (كفار حسيديم) وعلى الفور ذهب وفد من الحاخامات لمعاينة حالة مولود العصر ومقارنته بالأوصاف المذكورة في التوراة ثم أعلنوا وقتها مطابقة المولودة للمواصفات بعد أن باركوها وأمروا بفرض حراسة مشددة حولها! (جريدة الأخبار المصرية 25/4/1997)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت