فهرس الكتاب
ثم بين النص العلة من ممارسة هذا الطقس: (… تكون البقرة لبني إسرائيل وللغريب النازل في وسطهم فريضة دهرية) .
ولكن: لماذا حول اليهود تلك (الفريضة) إلى نبوءة و (إشارة) من الرب؟ في الواقع أنهم يربطون بين تنفيذها وبين إعادة بناء الهيكل، فالفريضة أو النبوءة أو البقرة الحمراء ستكون دلالة عندهم على أن الزمن الذي ظهرت فيه هو نفسه زمان الهيكل الثالث بعد إعادة بنائه. ولعل هذا يفسر لنا استمرار غياب الكلام عن مثل تلك الطقوس خلال أزمنة اليهود الخالية التي لم يكن لهم فيها تمكين. ويعتقد اليهود المتدينون أنه قبل ألفي عام مضت في حقبة المملكتين اليهوديتين الأولى والثانية؛ تم مزج رماد بقرة حمراء صغيرة ذبحت في عامها الثالث وخلط دمها بالماء واستخدم في (تطهير) الشعب اليهودي ليصبح مهيأ للدخول إلى الهيكل المقدس. ويعتقدون أيضا أنه لم تولد طوال التاريخ اليهودي بقرة بتلك الأوصاف منذ دُمِّر الهيكل الثاني عام 70 للميلاد، وعلى حسب التاريخ الديني اليهودي فإنه قد جرت التضحية ببقرة حمراء واحدة في زمن الهيكل الأول، وبثماني بقرات في زمن الهيكل الثاني واليوم يستعدون لمرحلة الهيكل (الثالث) وزمان البقرة (العاشرة) .
البحث عن البقرة: