فهرس الكتاب
لقد توافد الآلاف من اليهود (متدينين وغير متدينين) إلى مزرعة (كفار حسيديم) في إسرائيل لمشاهدة هذا الكائن (الأسطوري) ولحسم الفوضى التي يمكن أن تنشأ عن هذا التدافع، لجأت الجهات اليهودية المهتمة بهذا الشأن إلى تنظيم الزيارات والرحلات لزيارة البقرة !! لقد نجح الشيطان لعنه الله في استثمار ضعف الإنسان حيال الغيب المجهول فأحدث بين اليهود حالة من النشوة محفوفة بهالة من الرهبة وممزوجة بالرغبة في اقتحام المزيد من أستار الغيب المجهول ورأى كبار زعماء الجماعات الدينية الفرصة سانحة لضخ الدماء في عروق التعصب لمزيد من التأهب لمغامرات المستقبل القريب ونظروا إلى البقرة التي أطلقوا عليها اسمم (ميلودي) على أنها أحدث إشارة بدنو العصر الأخير، وتوقع الكثيرون منهم أن تستخدم دماء تلك البقرة عينها في احتفالات (تطهير) الشعب اليهودي الذي لا يمكن أن يمارس العبادة في الهيكل إلا بعد أن يتم تطهيره برمادها وفقًا لقول التوراة التي بأيديهم: (كل من لم يتطهر فإنه ينجس مسكن الرب) ورأى آخرون أن هذه البقرة التي ظهرت هي حلقة الوصل المفقودة والمطلوبة للوصول السريع إلى زمن إعادة الهيكل حتى إن اليهودي الأصولي المتعصب (يهودا اتزيون) الذي كان متهمًا رئيسًا في محاولة تفجير قبة الصخرة عام 1985 أعلن بعد ظهور البقرة ابتهاجه بهذا الحدث التاريخي وقال: (إننا ننتظر منذ ألفي سنة ظهور إشارة من الرب والآن أرسل لنا البقرة الحمراء وظهورها يعتبر أحد أهم الدلائل على أننا نعيش في زمن مميز ولهذا فلا بد من الإسراع بإزالة مسجدي الأقصى والصخرة من جبل الهيكل ونقل بقاياهما إلى مكة(السياسة الكويتية 30/10/1997) .