الصفحة 42 من 104

وبدأ المتعصبون اليهود على الفور في استثمار الحدث لإنشاء واقع جديد من خلاله فدعا العديد من زعماء الجماعات الدينية (الطليقة) في طول البلاد وعرضها في (إسرائيل) إلى إلغاء الفتوى الحاخامية القديمة التي تحظر على اليهود دخول ساحات المسجد الأقصى ووقعوا توصية بذلك في المؤتمر السابع لحركة (إعادة بناء الهيكل) (الحياة 16/9/1998) وبالفعل قررت لجنة من (60) حاخامًا في شهر أغسطس/آب من عام 1997 تجاوز الحظر الذي كان معمولًا به وشجعوا اليهود على الصعود إلى ما يسمونه (جبل الهيكل) حيث يوجد المسجد الأقصى ومسجد الصخرة واحتج هؤلاء بأن لديهم مسوغات كافية تجعل من حق اليهود أن يصعدوا إلى هناك لكي يتسنى لهم البدء في الاستعدادات الخاصة بإعادة بناء الهيكل وقال المتحدث باسمهم: (إن الحظر العام على الصعود لم يكن يأخذ في اعتباره في السابق الاكتشافات الأخيرة وأبرزها اكتشاف البقرة الحمراء ونحن الآن بانتظار الخلاص وإعادة بناء الهيكل التي يجب أن تبدأ بسرعة في أيامنا هذه) (الأنباء الكويتية 9/7/1997) .

وبدأت مجموعة من الحاخامات منذ سنوات في دعوة عائلات الكهان لإرسال أولادهم لكي يتم إعدادهم في حجر (الحجر الطاهر) ليكونوا جاهزين للعمل في الطقوس المتعلقة بالبقرة واستجابت أربع عائلات كهنوتية للتبرع بأولادها من أجل هذا الغرض (الرأي العام 5/3/1998) . وبدأ الحاخامات منذ فترة بالاتفاق مع الجهات الحكومية بتحصيل نسبة 1% من مجموع الإنتاج داخل إسرائيل ليوضع في حساب (خدمات الهيكل) الذي دخلت مهماته مرحلة التنفيذ بظهور البقرة وتحصيل هذه النسبة يجري الآن وفقًا لتشريع ديني يقضى بأن يقدم الشعب اليهودي عُشر العُشر ليوقف على الهيكل وقد وضع عنوان خاص لاستقبال تلك الإسهامات وتنظيم إنفاقها على المشاريع المتعلقة بالهيكل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت